دماغ الدماغ لدى الأطفال وحبل النخاع الشوكيجراحة الدماغ للأطفال (جراحة الدماغ والأعصاب في مرحلة الطفولة)، (جراحة المخ والأعصاب للأطفال)

14 سبتمبر 2018by Prof. Dr. Alper Kaya0
https://www.alperkaya.com.tr/wp-content/uploads/2018/09/İLERİ-HİDROSEFALİLİ-ÇOCUK.jpg

كما هو مفهوم من الاسم فإن جراحة الدماغ والأعصاب تعنى بالأمراض الجراحية للجهاز العصبي المركزي. وبالتالي عند حدوث حالات تشوهات ولادية في الجهاز العصبي المركزي ( أي الدماغ والنخاع الشوكي) فإن كل ما يتعلق بالمداخلات الجراحية اللازمة يقوم بتنفيذها اختصاصيو الجراحة الدماغية القائمون على الموضوع. أي أنه اعتباراً من حالات الرضع حديثي الولادة وإلى الأفراد البالغين فإن التشوهات الولادية الممكن ملاحظتها عند كل الأطفال، مَواه الرأس أو استسقاء الدماغ، أورام الدماغ والنخاع الشوكي، هذه كلها يجري التدخل الجراحي فيها من جانبنا.

على العموم يجري تقسيم الأمراض المتعلقة بجراحة الدماغ والأعصاب في مرحلة الطفولة إلى مجموعتين كبيرتين:

1-التشوهات الولادية (خلقية)

2- مَواه الرأس أو استسقاء الدماغ

3-تعظم الدروز الباكر: تشوهات شكلية في الرأس

4- أورام الدماغ والنخاع الشوكي في مرحلة الطفولة: نظراً لأهمية الموضوع وكثرة العمليات الجراحية التي أجريناها في هذا الموضوع فإننا فردنا له صفحة خاصة على موقعنا

التشوهات الولادية:

السنسنة المشقوقة(SpinaBifida) هي الأكثر شيوعاً من بين حالات التشوهات الولادية التي تصيب الجهاز العصبي المركزي. وقد تكون هذه التشوهات بدرجات مختلفة. حيث يمكن أن تكون على شكل انغلاق بسيط في النخاع الشوكي أو العمود الفقري( في هذه الحالة لا يجري أي مداخلة على العموم ويواصل الشخص حياته الطبيعية)، أو ممكن مواجهة أطفال حديثي الولادة يعانون مشاكل وحالات أكثر تعقيداً مثل نشوء النخاع الشوكي داخل كيس في منطقة خارج العمود الفقري أو الخصر، أو الظهر، أو الرقبة (قيلة سحائية). أو  نشوء جزء من الدماغ داخل كيس في منطقة خارج الجمجمة (قيلة دماغية). من أجل عدم وقوع حالات وخيمة وصعبة مثل هذه فمن المؤكد أن المعاينات والمتابعات خلال كامل فترة الحمل بشكل منظم هو أمر في غاية الأهمية بل هو مسألة مصيرية (خاصة وأنه من الممكن تشخيص هذه الحالات في الأشهر الثلاثة الأولى من فترة الحمل وبالتالي ممكن إنهاء حالة الحمل). عند ولادة أطفال مصابين بهكذا حالات فهذا يمكن أن يستدعي رحلة علاجية طويلة مليئة بالمشقة والعناء إلى جانب خضوع الطفل المصاب إلى سلسلة من العمليات الجراحية الدقيقة. تجري عمليات مختلفة مثل استئصال هذا الكيس وإغلاقه، وعملية زرع التحويلة الدماغية على الدماغ في حالات استسقاء الدماغ الناتجة بعد ذلك وغيره. ولكن رغم كل هذه المداخلات الطبية فإن مشاكل كبيرة يمكن مشاهدتها بكثرة مثل حالة عدم انتظام حركة الأطراف والساق عند الطفل المصاب، وعدم انتظام التحكم في البول و الغائط وغيره. هذه العمليات بشكل عام هي إجراء يتم اتخاذه بهدف إنقاذ حياة الطفل ولكن في معظم الحالات فإن هذه الإعاقات والتشوهات الولادية تستمر مع الطفل مدى الحياة. وبالإضافة إلى ذلك يمكن أن تنشأ حالات مثل تمدد الحبل الشوكي وانتهائه ليس في المكان المفترض أن ينتهي فيه بالحالة الطبيعية بل قد ينتهي في نقطة أسفل ذلك (متلازمة النخاع الشوكي المتوترة أو الحبل المربوطة،tetheredcord). في هذا المرض يعاني الطفل مشاكل مثل السلس البولي الليلي، وعدم تحكم الطفل بالتبول والتغوط في السن الطبيعي والمناسب. في حال التدخل المبكر هناك فرصة لاستعادة هذه الوظائف المفقودة وتنظيمها. الأطفال الذين يعانون من التشعُّر في منطقة الخصر، والبقع الحمراء وغيرها ينبغي أن يجري فحصهم من ناحية هذه الأمراض. يجري الكشف عن كل هذه الحالات عبر التصوير الطبقي المحوري بشكل مفصل ووضع التشخيص الدقيق لها.

التشعُّر في منطقة الخصر

(القيلة السحائية)

مَواه الرأس أو استسقاء الدماغ (hydrocephalus):

جميعنا نمتلك في محيط الدماغ والنخاع الشوكي سائلاً براقاً كالماء يطلق عليه السائل الدماغي الشوكي يؤمن حركة دائمة في دورة السائل ضمن هذا المحيط. ويتم انتاج هذا السائل بحجم حوالي 450 مليلترا في اليوم ويجري امتصاصه بنفس المقدار والكمية يومياً. في حال حصول  أي خلل أو مشكلة في ديمومة حركة دورة السائل هذه فإننا سنواجه على الأغلب حالة تجمع السائل في الرأس وبالتالي حدوث مرض مَواه الرأس أو استسقاء الدماغ (hydrocephalus). يمكن أن تكون هذه الحالة مرتبطة بأمراض في رحم الأم أثناء فترة الحمل، كما أنها يمكن أن تكون في فترة ما بعد الولادة أو في فترة الطفولة المبكرة وخاصة عقب الإصابة بالأمراض المعدية. خلال متابعة تطور أبعاد محيط رأس الطفل يمكن ملاحظة النمو بقدر أكبر من الحالة الطبيعية، وأيضا الإقياء، الاضطراب والقلق، مشاكل الرؤية، التوتر في الجبين، منظر غروب الشمس في العيون( كما هو موضح في الصورة أدناه)، ويمكن رؤية التأخر في النمو والتطور. في هذه الحالة يجري للطفل العملية التي نسميها زرع التحويلة الدماغية. جهاز التحويلة الدماغية هو جهاز يعمل على إفراغ السائل الفائض والمتراكم في الدماغ إلى تجويف البطن. ويطبق بشكل قطعين كل منهما بطول 2 سم في الرأس والبطن. هذا الجهاز لا يمكن ملاحظته من الخارج. يعمل ذاتياً وبشكل أوتوماتيكي، لا يوجد بطارية أو ما شابه. بما أن السائل الذي يجري إفراغه في البطن هو سائل مصدره جسم المريض نفسه فإنه لا يتسبب بأي مضايقة أو إزعاج. بشكل عام فإن هذا الجهاز يبقى مدى الحياة ويمكن للشخص أن يواصل حياته العادية وهذا الجهاز لا يتسبب له بأي تأثير سلبي على حياته بأي شكل من الأشكال. ولكن في بعض الحالات قد يحدث انسداد لجهاز التحويلة الدماغية أو عطب ما، وفي هذه الحالة يمكن تغييره بجهاز جديد.

منظر غروب الشمس في العيون                                                                                          طفل استسقاء الدماغ المتقدم

Cevap bırakın

E-posta hesabınız yayımlanmayacak. Gerekli alanlar işaretlendi *